يحيّر الكثير من الناس حقيقة أن آلات الحرب البحرية الضخمة، مثل البوارج، تستخدم أسطحًا خشبية. لم يقتصر الأمر على السفن الحربية فحسب، بل كانت معظم السفن التي تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية والسفن السابقة - بما في ذلك الطرادات وحاملات الطائرات والسفن المدنية - تتميز في الغالب بأسطح خشبية. حتى السفن السياحية واليخوت الحديثة تستمر في استخدام الأسطح الخشبية للحفاظ على 'الجماليات التقليدية'، على الرغم من أنها يتم تركيبها دائمًا فوق ألواح فولاذية أسفلها.
تتحمل أسطح السفن الظروف القاسية: التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة، وتأثير مياه البحر، والتآكل الملحي، بينما تتطلب في الوقت نفسه مقاومة الانزلاق، ومنع التشوه، والعزل الحراري. قبل تقدم الصناعات الكيميائية، أصبح الخشب - وخاصة خشب الساج الفاخر - المادة الوحيدة القابلة للحياة. يمتلك خشب الساج خصائص فريدة مقاومة للحشرات ومضادة للتآكل. بعد قصها وتركيبها، كان على الطاقم صيانة هذه الأسطح باستمرار باستخدام أحجار السطح مع الماء ورمل الكوارتز لتلميعها.
على الرغم من الصيانة الدقيقة، فإن الأسطح الخشبية تتحلل حتماً تحت تأثير العوامل الجوية. وهذا يتطلب الاستبدال الدوري للأجزاء التالفة. ومع ذلك، فإن الصداقة البيئية والتقاليد العريقة تضمن استمرارية شعبية الأسطح الخشبية في بناء اليخوت.